البغدادي

339

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بمشمته إذ صادف الحتف مالكا * ومشهده ما قد رأى ثمّ ضيّعا « 1 » أآثرت هدما باليا وسويّة * وجئت بها تعدو بريدا مقزّعا فلا تفرحن يوما بنفسك إنّني * أرى الموت وقّاعا على من تشجّعا لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * . . . . . . . . . . . البيت نعيت امرأ لو كان لحمك عنده * لآواه مجموعا له أو ممزّعا فلا يهنئ الواشين مقتل مالك * فقد آب شانيه إيابا فودّعا « 2 » وهذا آخر القصيدة . وقوله « 3 » : « ألم تأت أخبار المحلّ » الخ ، هو بضم الميم ، وكسر الحاء المهملة ، هو رجل من بني ثعلبة ، مرّ بمالك مقتولا [ فنعاه ] ، كأنّه شامت [ به ] ، فذمّه متمم . وقال ابن الأنباريّ [ في شرحه ] : المحلّ بن قدامة مرّ بمالك ، فلم يواره . و « السّراة » : الأشراف . وروي : « فيغضب منهم » و « منها » أي : من الأخبار . وقوله : « بمشمته » متعلق بموجعا ، وهو مصدر شمت به شماتة ومشمتا « 4 » . ويروى : « أن صادف الحتف مالك » ورفع الحتف أجود من نصبه . و « مشهده » معطوف على مشمته ، والضمائر كلّها للمحلّ . وقوله : « أآثرت » استفهام توبيخيّ ، والخطاب للمحل . و « الهدم » بالكسر : الثّوب الخلق . و « البالي » : الفاني . و « السّوية » بفتح المهملة وكسر الواو : كساء محشوّ بثمام أو نحوه ، يجعل على ظهر الإبل كالحلقة لأجل السّنام . قل أبو جعفر : أعطي المحلّ سلب مالك ففرح به ، وأقبل راجعا . وقزّع الرجل ، بالقاف والزاي المعجمة ، إذا أسرع في سيره . وقزّع القوم رسولا إذا أرسلوا « 5 » ، أراد : إنّك تسعى بخبره مسرعا كمجيء البريد .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بمشمتة " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة الذكر . ( 2 ) في طبعة بولاق : " فلا يهنأ " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . ( 3 ) المقطع في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 176 ؛ والزيادات منه . ( 4 ) في طبعة بولاق : " ومشمته " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية . ( 5 ) في شرح المفضليات ص 543 : " أرسلوه " .